بعد غياب عن الهواء استمر لأكثر من 3 أسابيع، عاد الاعلامي يسري فودة لتقديم برنامجه “آخر كلام”، ليستضيف الكاتب الصحفى ابراهيم عيسي والكاتب والروائى علاء الأسوانى، فى حلقة تطرقت إلي الأوضاع الجارية فى مصر من النواحي السياسية والأمنية والاجتماعية.
قال الكاتب الصحفى ابراهيم عيسي إن وقائع الأوضاع الجارية فى مصر تقول إن الانتخابات البرلمانية المقبلة ستكون انتخابات دم وقتل، كعادة الانتخابات المصرية، لكن الجديد أننا نعيش فى بلد مفككة أمنيا بجانب عدم قدرة المجلس العسكري علي ضبط إيقاع المجتمع بأسره، مضيفا نحن أمام مؤامرة حقيقية بدأت من يوم 28 يناير بانسحاب الشرطة “المكتئبة والمتعصبة”، فى ظل رغبة في تصدير الجيش المصري فى المشهد بمواجهة الأحداث بالعنف.
وقلل عيسي من حالة الثقة الكبيرة لدي المجلس العسكري فى قدرته علي تأمين سير الانتخابات، لافتا إلي أن الشرطة الآن فى وضع يدفع مصر لفوضى عارمة، وأن وزارة الداخلية بما فيها من قيادات سابقة تلعب دور فى تقديم الجيش وتحميله مسئولية الأمن.
وتوقع تأجيل الانتخابات بعد المرحلة الأولى منها بسبب تردي الأوضاع الأمنية فى البلاد، مضيفا: أتصور عن تأجيل الانتخابات جريمة وطنية لكن فى ظل الطعون المقدمة ضد المرشحين .. أعتقد أيضا أن الانتخابات سيطعن عليها.
وأشار إلي أن القوي السياسية الحالية لم تستطع أن تلهم الشعب، فالقوى الدينية خوفت الناس والقوى المدنية فى المقابل مذعورة من وصول الاسلاميين للحكم، ولم تتواصل مع الناس.. ولا تجد جماعة سياسية راشدة فى توجهاتها وسياستها، وبخلاف الانفلات الأمنى هناك انفلات نفسي أيضا..فضلا عن تفكيك تحالفاتها وتتفق على قائمة انتخابية واحدة، ولجأت إلى ضم فلول من الوطنى “المنحل”.
فيما قال الكاتب والروائى علاء الأسوانى، إن بقاء قيادات الداخلية التابعة لحبيب العادلي وتنتمى إليه قلبا وقالبا، ساهما فى الوضع الجاري حاليا مما سبق وأن حذرنا منه من أن هناك ثورة مضادة فضلا عن عودة الفلول إلي الساحة، مشيرا إلي أن جهاز أمن الدولة كان هدفا من أهداف التحرير بتفكيكه وإلغائه وهو ما لم نقم به، ” وكأننا استبقينا نظام مبارك ثم ننتظر أن نسقطه “.
واعتبر الأسواني أن الثقة فى قدرة المجلس العسكري فى اتخاذ قرارات تحمى الثورة قد انخفضت، ” اليوم الناس محبطة لأن مؤدي القرارت التي اتخذها المجلس وعملت مسار مصر خلال 9 شهور لم تمض فى الاتجاه الصحيح “.
وطالب الأسوانى المجلس العسكري باتخاذ موقف حاسم من الشرطة المصرية، وقال ” مصر من 29 يناير مستباحة أمنيا .. وهناك سيناريو ما ناتج عن بقايا نظام مبارك لم يتم التعامل معهم بقرارات من المجلس، وهم يسعون لتخريب مصر عن طريق تنظيم أمنى وأموال طائلة لتحقيق ذلك.. لابد من حل لانسحاب الشرطة وغيابها و”اضرابها الجالس”، كما أن أداء الشرطة العسكرية غير مفهوم فبينما يتدخلون بالقوة لانقاذ عميد كلية اعلام لا يقدرون على التعامل مع قطع الطرق
الله واكبر